الـجيوبوليتيكا الإسـلاميـة

 

لماذا فشل مشعان الجبوري في حلقة الاتجاه المعاكس ؟ ؟

كتبهافائق العلي ، في 3 كانون الثاني 2007 الساعة: 12:29 م

بسم الله . . الحمد لله . . والصلاة على رسول الله ومن والاه

لماذا فشل مشعان الجبوري في حلقة الاتجاه المعاكس ؟ ؟
فائق العلي - أبو بكر

ربما فوجئ البعض عندما تابع (نص) حلقة الاتجاه المعاكس اليوم ، حيث رأينا المدافع عن صدام يمضي الحلقة في الصياح واللهاث دون أن يفهم منه احدٌ شيئاً ، أما محاوره الشيعي فقد ترك الجلسة ثم عاد لا لشيء إلا خوفاً من أن يستفرد مشعان بالجمهور ويقول ما شاء ، فعاد ليكمل جلبة الصياح والسباب حتى اضطر فيصل القاسم لينهي الحلقة بعد نصف وقتها المعتاد .
89% من المصوتين على سؤال الحلقة كانوا من رأي مشعان ، وأعتقد أن معظم الاتصالات لو أتيح لها المجال لكانت في صف ما يطرحه مشعان ، والجماهير المتابعة معظمها توافق مشعان ما يطرحه من اتهامات لشلة مقتدى و السيستاني .
ومع مطلع الحلقة استطاع مشعان أن يفجر قنبلة في وجه خصمه عندما فضح حقيقة اسمه وإيرانيته ، ولكن رغم ذلك كله فشل مشعان . .وانتصر خصمه .
انتصر فقط لأنه استطاع أن يفشل الحلقة ، فمضمون الحلقة هجوم على من اعدموا صدام وبما أن المدافع استطاع أن يصدّ الهجوم فهذا معناه انه انتصر ، كالجيش الذي يستطيع صد هجوم جيش آخر ويمنعه من التقدم فحتى لو تكلف الكثير من الإصابات والخسائر في صفوفه إلا أنه يبقى منتصراً لأنه أفشل هجوم عدوّه .

فلماذا فشل مشعان رغم أن كل المعطيات كانت في صفه ، من جمهور ومتصلين وضعف حجة خصمه ؟ ؟

إننا نعرف أنه من مقتضيات نصر الله لأحد من عباده هو أن يكون على الحق أولاً وأن يخلص النية لله في طلبه للحق ثانياً ، فهل تحقق ذلك في مشعان ؟

مشعان _ أيها السادة - معارض سابق لصدام كان لاجئاً في سوريا يتخذها منطلقاً لهجومه على صدام عبر صحيفته الأسبوعية ( الاتجاه الآخر ) و مع دخول القوات الأمريكية بغداد وسقوط نظام صدام دخل هو إلى الموصل التي تضم عدداً كبيراً من أفراد عشيرة الجبور ونصب نفسه محافظاً أو حامياً للموصل ولكن القوات الأمريكية لم تلبث أن عزلته فخرج صفر اليدين . .
ومع بدأ ( تمثيلية ) العملية السياسية في العراق تسابق بعض التعساء ليرشحوا أنفسهم لاهثين وراء المنصب وأحلام الثراء والسلطة ، وجعل أولئك ( التعساء ) من أنفسهم ممثلين للسنة في العراق رغم أن الممثلين الحقيقيين للسنة من فصائل مجاهدة وهيئة علماء المسلمين والكثير من شيوخ العشائر رفضوا هذه العملية .
وصل أولئك التعساء إلى البرلمان ونال كل نصيبه فطارق الهاشمي صار ( نائب رئيس الجمهورية ) و المشهداني ( رئيس البرلمان ) وغيرهم نالوا من الأموال والجاه ما كانوا يتمنونه وزيادة ، المهم أن يصمتوا ويوافقوا على كل ما يطرح عليهم ليعطوا بذلك ( شرعية ) لقرارات البرلمان و الحكومة .
ولكن حتى انحناؤهم لم يشفع لهم إذ ما لبث ( الجهول ) ومقتدى والمالكي أن انقلبوا على مشعان و أمثاله بتهم الفساد ورفعت الحصانة عنه تمهيداً لمحاكمته فبادر بالهرب إلى سوريا ليناصب الحكومة العداء بعد أن كان جزءاً منها .
أما قناته ( الزوراء ) فقبل هربه من العراق كانت كسائر القنوات العراقية ( طرب ورقص وقلة حياء) إلا أنها كانت تركز على الجانب العشائري في برامجها ، وفجأة قلبت خطابها فزملاء الأمس اكتشف مشعان أنهم صفويون وتذكر _فقط بعد ثلاث سنوات - أنهم يقتلون أهل السنة ، وفي ليلة وضحاها انتبه مشعان أنه يوجد في العراق مقاومة للمحتل الأمريكي لذا بدأ يعرض عمليات بعض فصائلها ويمدحها ويطالب بدعمها فسبحان مقلب القلوب والأبصار . .

إن حال مشعان أيها الإخوة حال من تقطعت به السبل فلا هو جعل نفسه في صف أهله من العرب والسنة ولا بقي له مكان في صف المحتل وأعوانه فبدأ بخطته الجديدة في البحث عن موطن قدم لدى أهل السنة ، ولعلمه بمقدار تعلق أهل السنة بمقاومة الأمريكان لذا كانت الوسيلة الأفضل هي أن يجعل من نفسه مقاوماً ، أو بالأحرى زعيماً للمقاومة ( الوطنية ) والسبيل إلى ذلك تمجيد المقاومين و التزلف لهيئة علماء المسلمين فكان ما كان من قصته في الزوراء .
وأن ليس كبر من دليل على ذلك هو تمرير صورته في أثناء عرض عمليات المقاومة وصور المجاهدين ، والأطرف من ذلك هو دعوته لأهل السنة للانتظام في فصيل جديد أسماه ( كتائب المقاومة الوطنية ) وتعهد بأن يمد المنتسبين إلى خلاياه بالمال والسلاح ( والكلام بالمجان طبعاً ) .

إن موقف مشعان في الاتجاه المعاكس لم يزد عن حملة دعائية لنفسه وربما انتبه أكثر المتابعين إلى أنه كرر أكثر من مرة عبارة ( أنا مقاوم ) لذا فشل مشعان لأن غاية حضوره للحلقة هو الدعاية لنفسه كممثل أو زعيم مقاوم ولكن للأسف فشلت الدعاية ..

لقد هدد خصمه وتوعده إذا تعدى على ( الرئيس الشهيد ) ولم يحرك ساكناً عندما شتم معاوية الذي قال عنه خامس الخلفاء عمر بن عبد العزيز ( بما معناه ) : لغبار سنابك فرس معاوية خير من عمر ( نفسه ) وأبيه.
وسكت عندما قال أن العراق سيبقى علوياً . .وسكت و سكت .
فالمهم أن لا يمس شخصان مشعان وصدام ( الذي كان سابقاً معارضاً له ويصفه بالطاغية وغير ذلك ولكن لما رأى التيار مع صدام أراد ركوب هذه الموجة ) .

لقد أراد أن يصعد إلى المجد متسلقاً على أكتاف الباذلين لنفوسهم وأموالهم في سبيل الله فكان أن أنزله الله إلى درك لم يكن يتوقعه عندما لم يزد حضوره شيئاً عن الصياح الفارغ .
وليكن ذلك درساً لكل من أراد أن يجعل نفسه بطلاً ويسرق أمجاد المجاهدين لنفسه فليعلم أن الله سيفضحه أمام الخلائق أجمعين .

والحمد لله رب العالمين .


أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : أعلام وشخصيات | السمات:
  دوّن الإدراج  

4 تعليق على “لماذا فشل مشعان الجبوري في حلقة الاتجاه المعاكس ؟ ؟”

  1. ابو عمر رضوان قال:

    قلت انه (وبما أن المدافع استطاع أن يصدّ الهجوم فهذا معناه انه انتصر) ما هذا المنطق

    ربما يمكن ان تقوم ان في العموم انه اي من الطرفين لم ينتصر ليس الطرفين هنا اعني (مشعان والمشخ الذي مقابله ولكن اي طرفين)

    هذا اولا

    وثانيا

    لقد تمكن مشعان الجبوري ان يجعل من خصمه اضحوكة وفش غليلنا

    لا يجرمنك شنآن قوم على ان لا تعدلوا اعدلوا هو اقرب للتقوى

  2. الأخ فائق ..

    في الحقيقة أنا تابعت الحلقة ,, ومن ثم ندمت على مشاهدتها .. لأنها كانت صراعاً للديكة .. فما هكذا يكون الحوار أو النقاش ,وان يصل الأمر الى السباب وعلى الهواء مباشرة فهذا أمر يحتسب على قناة الجزيرة والإعلامي فيصل القاسم ..أما بالنسبة للضيوف فحدث ولا حرج فتاريخ الضيفان لا يشفع لهما أبداً ومع ذلك يجب أن نعترف أن مشعان حاول الدفاع عن صدام وفضح المشروع الصفوي في العراق ,و وأنا لاحظت انه رد على الموسوي عندما شتم معاوية …

    واتفق معك بما ذكرته عن مشاعر المواطنين في كافة الدول العربية فلو أتيح لهم المشاركة لرأيت ماكان سيحدث !!!

    تقبل تحياتي وتقديري

  3. تعودنا من الاستاذ فيصل القاسم ان يسخن الحلقة لكن في هذه الحلقة لم يحتج الى باجور

    مشعان الجبوري قلب في اخر ايام و اصبح مداف عن قضايا السنه عقب مشاكل مع المحتل

    علينا ان نستغل هذا هو قال ان لدية شرائط لما لا نأخذا و نذيعها عبر الانترنت

    ركزت على شئ اخر في الحلقة قول الشيعي صادق العراق علوية و ستبقى علوية عده مرات

    فلما اعترض على النداء الطائفي قال كلام لا يؤمن به و لا يعتقدة مثل العراق سنية و معاوية

    و هذه هي التقية عند الشيعة

  4. ياامة الاسلام الفتنة اشد من القتل توحدوا فكلنا اسلام لا فرق بين عربي او عجمي الا بالتقوى….كونوا مع الله الله ينصركم ..ولا حول ولا قوة الا باالله عليه توكلوا



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر