بسم الله الرحمن الرحيم
فائق العلي - أبو بكر
فائق العلي - أبو بكر
الحمد لله و الصلاة على رسوله ومن والاه . .أما بعد
فقد من الله علي أن مكنني من قراءة هذا الكتاب القيم جزا الله كاتبه ومن أعان على نشره كل خير .
اسم الكتاب : هكذا ظهر جيل صلاح الدين وهكذا عادت القدس .
الكاتب : الأستاذ ماجد عرسان الكيلاني .
ويمكن تحميله ( مجاناً ) من هنا بصورة أكروبات . ( اضغط الزر الأيمن واختر حفظ الهدف باسم ) .
http://www.ghazali.org/subki/kilani.pdf
وإذا أردت إعطاء صورة موجزة عن الكتاب فإني أقول :
هو بحث يقوم على منهج الاستدلال التاريخي أي الاعتماد على التاريخ في إثبات النظرية التي يريد الكاتب إبلاغنا بها وهي أنه من أهم مقدمات النصر إعداد الجيل المؤهل عقدياً و علمياً و تنظيمياً للنهوض بالأمة وجهاد أعدائها .
- ويبدأ الكتاب بدراسة لواقع الأمة قبل وأثناء الحملات الصليبية وتشخيص الأمراض التي كانت تعانيها من غلبة الشهوات وظلم السلاطين وانتشار علماء السلطان ومنطق التكسب بالدين وكذلك الخلافات المذهبية الحادة خاصة بين الحنابلة والشافعية ووصول الأمر بينهم إلى حد التقاتل و العداء و الجوع والفقر الشديدين و بروز الملل المنحرفة من عبيديين وقرامطة و إسماعيلية وقوتها ومحاربتها للمصلحين من الأمة وأمراض أخرى نرى أغلبها تعصف بأمتنا اليوم فيما يشبه حالة عصور الانحطاط تلك .
- ثم ينطلق لبحث طرق الحل التي اتبعها العلماء للخلاص بالأمة من حالتها المزرية تلك وهو هنا يستدل في بحثه على تجربتين تربويتين لعلمين من أعلام الأمة ممن عاصروا فترة انحلال الخلافة العباسية ومقدمات بل وأثناء الحملات الصليبية الأولى وهما حجة الإسلام الغزالي وعبد القادر الجيلاني رحمهما الله .
حيث بدأ الغزالي رحمة الله( وهو من الشافعية ) بعملية التربية الجديدة للأمة عن طريق انعزاله عن السلاطين و إقامته في مسقط رأسه حيث أنشأ مدرسة أشرف على التعليم فيها بنفسه ورفض محاولات بعض السلاطين جلبه إلى بغداد وتعلل بمدرسته ، ثم قام عبد القادر الجيلاني ( وهو من الحنابلة ) بإنشاء مدرسته في بغداد ولكن بمعزل عن السلاطين وعلمائهم وكانت هذه المدرسة بمثابة جامعة لتربية خيرة شباب الأمة ونخبة رجالها الذين أصبح الكثير منهم جنوداً قادوا عملية الفتح الإسلامي في عهد الزنكيين و صلاح الدين رحمهم الله أجمعين .
وكان من أهم ما يدعوا إليه الشيخان ضرورة العودة إلى الإخلاص في العبادة وتنقيتها من الرياء والتزلف للسلاطين ، والإغلاظ على علماء السلاطين و من سار على نهجهم ووصل بهم الأمر إلى عد المساجد التي يستخدمها علماء السلاطين للدعاء للأمراء الجائرين عدوها مساجد ضرار لا يجوز الصلاة فيها كونها تسبب الضرر للمسلمين بتحسين صورة الأمراء الجائرين .
- وهنا يحلل الكاتب نشأة الطرق الصوفية - أصاب أم أخطأ في تحليله - حيث أرجعها إلى أنها كانت مجرد مدارس تربوية هدفها إعادة المسلمين إلى الدين بإخلاص لذلك كان أكثر ما ركزوا عليه قضية الإخلاص في العمل ( كردة فعل على تكسب الناس بالدين ) وتفرعت تلك المدارس حسب المناطق .
- فمن مدرسة بغداد تفرعت عدة مدارس ( أحمد الرفاعي ، الدسوقي . . . ) وكانت تلك كمدارس تابعة للمدرسة الرئيسة في بغداد حيث تقوم تلك المدارس في مناطقها على أن تتبع مدرسة بغداد وتقوم بإرسال الطلاب المتفوقين إليها ومن هنا نشأ مبدأ القطب والبدل والوتد .
حيث أصبح عبد القادر الجيلاني (القائد الأعلى ) قطباً للمدرسة يليه أربعة أوتاد ( قادة مدارس فرعية ) يليهم أبدال ( نواب ) ، فهو هنا يبين أن هذا التقسيم هو تقسيم تنظيمي ( إداري ) وليس تقسيماً ( في درجات الولاية وغدارة شؤون العالم ) كما يعتقد صوفية اليوم .
- ثم يبين الكاتب الخطأ الذي وقع فيه الجيلاني وأتباعه في أنهم ركزوا كثيراً على الإخلاص في العمل وأهملوا جانب صحة العمل ( وكما نعلم فإن شرطي قبول العمل أن يكون صحيحاً وخالصاً لله معاً ) لذلك ما إن مات الجيلاني وأبناؤه حتى ظهر الفساد في أتباع تلك المدارس وتحولت عن دورها القديم وفشت فيها البدع وتقديس الشيوخ إلى أن وصل به الأمر لإلى ما هم فيه من ضلال اليوم حيث أصبحت رئاسة المدرسة ( التي أصبحت طريقة ) عملية وراثية يحرص عليها أبناء الشيوخ ويتنافسون لما فيها من منافع دنيوية من مال وجاه وأتباع .
ثم يذكر الكاتب جانباً من تاريخ الزنكيين و الأيوبيين وحبهم للدين وتمسكهم به معتبراً أنهم نتيجة لعملية التربية التي بدأها الغزالي و الجيلاني ، وكذلك يدرس دور المرأة المسلمة في ذلك الوقت في الجهاد ضد الصليبيين مبرزاً أفعال بعض نساء البيتين الزنكي والأيوبي في خدمة الدين والجهاد في سبيل الله .
- ومما ينبغي الإشارة إليه في هذا الكتاب هو بحثه مسألة الدخول في مدارس اليوم ..
حيث يرفض الكاتب دخول أبناء المسلمين إلى هذه المدارس كونها تفسد عقيدة الجيل بما تقدمه لهم من فكر مشوه وإبعادهم عن الدين و تربيتهم ليكونوا أشخاص سلبيين غير فاعلين في الأمة ، ويقترح بدلاً عن ذلك أن يتولى الناس تربية أبنائهم في منازلهم ليكونوا تحت إشرافهم مستدلاً بذلك على نجاح ( التعليم المنزلي ) في الولايات المتحدة حيث بات الأهل غير راغبين بإرسال أبنائهم إلى المدارس العامة نظراً للمفاسد الخلقية والتربوية التي تنجم عن ذلك .
في النهاية هو كتاب رائع انصح جميع الإخوة بقراءته .
فقد من الله علي أن مكنني من قراءة هذا الكتاب القيم جزا الله كاتبه ومن أعان على نشره كل خير .
اسم الكتاب : هكذا ظهر جيل صلاح الدين وهكذا عادت القدس .
الكاتب : الأستاذ ماجد عرسان الكيلاني .
ويمكن تحميله ( مجاناً ) من هنا بصورة أكروبات . ( اضغط الزر الأيمن واختر حفظ الهدف باسم ) .
http://www.ghazali.org/subki/kilani.pdf
وإذا أردت إعطاء صورة موجزة عن الكتاب فإني أقول :
هو بحث يقوم على منهج الاستدلال التاريخي أي الاعتماد على التاريخ في إثبات النظرية التي يريد الكاتب إبلاغنا بها وهي أنه من أهم مقدمات النصر إعداد الجيل المؤهل عقدياً و علمياً و تنظيمياً للنهوض بالأمة وجهاد أعدائها .
- ويبدأ الكتاب بدراسة لواقع الأمة قبل وأثناء الحملات الصليبية وتشخيص الأمراض التي كانت تعانيها من غلبة الشهوات وظلم السلاطين وانتشار علماء السلطان ومنطق التكسب بالدين وكذلك الخلافات المذهبية الحادة خاصة بين الحنابلة والشافعية ووصول الأمر بينهم إلى حد التقاتل و العداء و الجوع والفقر الشديدين و بروز الملل المنحرفة من عبيديين وقرامطة و إسماعيلية وقوتها ومحاربتها للمصلحين من الأمة وأمراض أخرى نرى أغلبها تعصف بأمتنا اليوم فيما يشبه حالة عصور الانحطاط تلك .
- ثم ينطلق لبحث طرق الحل التي اتبعها العلماء للخلاص بالأمة من حالتها المزرية تلك وهو هنا يستدل في بحثه على تجربتين تربويتين لعلمين من أعلام الأمة ممن عاصروا فترة انحلال الخلافة العباسية ومقدمات بل وأثناء الحملات الصليبية الأولى وهما حجة الإسلام الغزالي وعبد القادر الجيلاني رحمهما الله .
حيث بدأ الغزالي رحمة الله( وهو من الشافعية ) بعملية التربية الجديدة للأمة عن طريق انعزاله عن السلاطين و إقامته في مسقط رأسه حيث أنشأ مدرسة أشرف على التعليم فيها بنفسه ورفض محاولات بعض السلاطين جلبه إلى بغداد وتعلل بمدرسته ، ثم قام عبد القادر الجيلاني ( وهو من الحنابلة ) بإنشاء مدرسته في بغداد ولكن بمعزل عن السلاطين وعلمائهم وكانت هذه المدرسة بمثابة جامعة لتربية خيرة شباب الأمة ونخبة رجالها الذين أصبح الكثير منهم جنوداً قادوا عملية الفتح الإسلامي في عهد الزنكيين و صلاح الدين رحمهم الله أجمعين .
وكان من أهم ما يدعوا إليه الشيخان ضرورة العودة إلى الإخلاص في العبادة وتنقيتها من الرياء والتزلف للسلاطين ، والإغلاظ على علماء السلاطين و من سار على نهجهم ووصل بهم الأمر إلى عد المساجد التي يستخدمها علماء السلاطين للدعاء للأمراء الجائرين عدوها مساجد ضرار لا يجوز الصلاة فيها كونها تسبب الضرر للمسلمين بتحسين صورة الأمراء الجائرين .
- وهنا يحلل الكاتب نشأة الطرق الصوفية - أصاب أم أخطأ في تحليله - حيث أرجعها إلى أنها كانت مجرد مدارس تربوية هدفها إعادة المسلمين إلى الدين بإخلاص لذلك كان أكثر ما ركزوا عليه قضية الإخلاص في العمل ( كردة فعل على تكسب الناس بالدين ) وتفرعت تلك المدارس حسب المناطق .
- فمن مدرسة بغداد تفرعت عدة مدارس ( أحمد الرفاعي ، الدسوقي . . . ) وكانت تلك كمدارس تابعة للمدرسة الرئيسة في بغداد حيث تقوم تلك المدارس في مناطقها على أن تتبع مدرسة بغداد وتقوم بإرسال الطلاب المتفوقين إليها ومن هنا نشأ مبدأ القطب والبدل والوتد .
حيث أصبح عبد القادر الجيلاني (القائد الأعلى ) قطباً للمدرسة يليه أربعة أوتاد ( قادة مدارس فرعية ) يليهم أبدال ( نواب ) ، فهو هنا يبين أن هذا التقسيم هو تقسيم تنظيمي ( إداري ) وليس تقسيماً ( في درجات الولاية وغدارة شؤون العالم ) كما يعتقد صوفية اليوم .
- ثم يبين الكاتب الخطأ الذي وقع فيه الجيلاني وأتباعه في أنهم ركزوا كثيراً على الإخلاص في العمل وأهملوا جانب صحة العمل ( وكما نعلم فإن شرطي قبول العمل أن يكون صحيحاً وخالصاً لله معاً ) لذلك ما إن مات الجيلاني وأبناؤه حتى ظهر الفساد في أتباع تلك المدارس وتحولت عن دورها القديم وفشت فيها البدع وتقديس الشيوخ إلى أن وصل به الأمر لإلى ما هم فيه من ضلال اليوم حيث أصبحت رئاسة المدرسة ( التي أصبحت طريقة ) عملية وراثية يحرص عليها أبناء الشيوخ ويتنافسون لما فيها من منافع دنيوية من مال وجاه وأتباع .
ثم يذكر الكاتب جانباً من تاريخ الزنكيين و الأيوبيين وحبهم للدين وتمسكهم به معتبراً أنهم نتيجة لعملية التربية التي بدأها الغزالي و الجيلاني ، وكذلك يدرس دور المرأة المسلمة في ذلك الوقت في الجهاد ضد الصليبيين مبرزاً أفعال بعض نساء البيتين الزنكي والأيوبي في خدمة الدين والجهاد في سبيل الله .
- ومما ينبغي الإشارة إليه في هذا الكتاب هو بحثه مسألة الدخول في مدارس اليوم ..
حيث يرفض الكاتب دخول أبناء المسلمين إلى هذه المدارس كونها تفسد عقيدة الجيل بما تقدمه لهم من فكر مشوه وإبعادهم عن الدين و تربيتهم ليكونوا أشخاص سلبيين غير فاعلين في الأمة ، ويقترح بدلاً عن ذلك أن يتولى الناس تربية أبنائهم في منازلهم ليكونوا تحت إشرافهم مستدلاً بذلك على نجاح ( التعليم المنزلي ) في الولايات المتحدة حيث بات الأهل غير راغبين بإرسال أبنائهم إلى المدارس العامة نظراً للمفاسد الخلقية والتربوية التي تنجم عن ذلك .
في النهاية هو كتاب رائع انصح جميع الإخوة بقراءته .
كتبها فائق العلي في 09:14 مساءً ::
4 تعليقات
في21,كانون الأول,2006 - 02:01 مساءً, علي حسين باكير كتبها ...
السلام عليكم اخي العزيزي فائق العلي, مشكور جدا على مداخلتك في مدونتي و على ادراجك القيّم هنا و هناك, لكم كل الاحترام و التقدير على جهودكم. اخوكم علي
في24,كانون الأول,2006 - 04:55 مساءً, مجهول كتبها ...
جزاك الله خيرا على هذا العرض ............ ساطالع الكتاب و التعليق بعد القراءة
في26,كانون الأول,2006 - 08:55 مساءً, فائق العلي كتبها ...
الأخ علي باكير مسرور لمرورك وجزاك الله خيرا
الأخ المجهول
أسأل الله أن ينفعك بالكتاب وينفع بك الأمة
في10,شباط,2007 - 11:22 مساءً, islam al-maarouf كتبها ...
جزاك الله خيراً يا أبا بكر
لقد ظللت مدة طويلة وأنا أبحث عن هذا الكتاب فجزاك الله عنا خير الجزاء
جاررررررري التحميل
الاسم: فائق العلي
