الـجيوبوليتيكا الإسـلاميـة

فائق العلي


كاتب وباحث في الجغرافيا السياسية . . و الشؤون الإسلامية

 

الإثنين,تشرين الثاني 06, 2006


بسم الله الرحمن الرحيم
صدام سيعدم . . .فمن سيوقف بقية الإعدامات ؟
فائق العلي
5/11/2006
الحمد لله والصلاة على رسوله ومن والاه . . أما بعد


فاليوم حكمت محكمة الأمريكان على صدام بالإعدام ، وليس ذاك عندي بالأمر المحزن رغم اعتراضنا على الحكم من عدة نواحي فهو أولاً وقبل كل شيء حكم بقوانين وضعية ( بغير ما أنزل الله ) وثانياً إن من وضع الحكم هم الأمريكان وثالثاً إن من يزعم أنه حاكم صدام وأعوانه يستحق ما هو أشد من الإعدام ، فإن كان صدام قتل 114 في الدجيل فأذناب الاحتلال من جلادي فيلق غدر وقيادتهم آل الجهول و الصدر يقتلون يومياً أكثر من50 من أهل السنة في بغداد وبقية المناطق أي يستحقون الإعدام كل يومين ( إذا قارنّاهم بصدام ) .

و زيادة على ذلك وأنا أتابع جزء من المحكمة شطح فكري بعيداً عن صدام لأسأل نفسي :
ترى هذه المحكمة وهذا الحكم كيف سيستغل إعلامياً ؟
استقر فكري بادئ الأمر على الانتخابات الأمريكية ورغبة الجمهوريين في جعل الحكم بإعدام صدام وسيلة للدعاية الانتخابية ، ولكن في المساء عاد فكري ليشطح مرة أخرى بحثاً عن فائدة أخرى لأعداء الأمة من محاكمة صدام وذلك وأنا أرى تركيز الإعلام بشكل كامل على المحكمة وردود الفعل تجاهها والشعب العربي الذي لايزال مخدراً بجرعات القومية والعزة العربية .

كان الخبر الثاني بعد خبر المحكمة هو أخبار فلسطين واستمرار المجازر هناك وأكثر من أربعين شهيداً ( نحسبهم كذلك ولا نزكي على الله أحداً ) هدم للمساجد واعداد لقلب حكومة حماس وأمور أخرى علمها عن ربي لا يضل ربي ولا ينسى .
ترى كم سيستفيد اليهود من هذه الفرصة الإعلامية للتغطية على مايخططون له من جرائم .
كم سيتفيد جيش الدجال وفيلق غدر منها للتغطية على ذبح اهل السنة وتهجيرهم .

كم سيعدم من المسلمين تحت تغطية أخبار صدام


فالأمة غافلة وكلها مشغولة بنبأ إعدام ( رمز العراق العظيم ) ونسوا شعب العراق العظيم وهو يذبح على أيدي الأمريكان وأعوانهم .

يال هذه الأمة ما أجهلها . . .
لم تسأل عن قتل أكثر من 200 ألف سني نصفهم بيد العصابات الشيعية و اهتمت لرجل لم تر منه غير العنتريات الفارغة والجرائم بحق العراقيين .

أمة تقدس الإنسان لا لعقيدته أو لصلاحه ولا حتى لنزاهته وعدله ولكن تقدس فقط من يخدعها بصورة البطل سواء كانت نتيجة بطولته نكسة حزيران أو تدمير العراق او حتى بطولة ( نووية ) تنقلب غداً علينا .
ويال هؤلاء الأبطال لم نر منهم إلى التباطل ( من الباطل ) على شعوبهم وكلما زاد قتله وسجنه لأهل البلد زادت بطولاته وكأن ذلك يخضع لمعادلة محققة بجهة واحده فقط هي :
زيادة الباطل تؤدي إلى زيادة البطولة ( في نظر الجماهير المخدرة )
ولا تتحقق من الجهة الأخرى لأن البطل الحقيقي هو من يثبت أمام الأعداء ويخفض جناحه لإخوانه ومن ولاه الله عليهم أي ( أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين ) لا أن يكون كما قال الشاعر :
بطل علي وفي الحروب نعامة . . .

أقول ما قلت لأذكر إخواني أن يقوموا بدورهم ( الإعلامي ) في تذكير من حولهم من عشيرتهم الأقربين بأن هناك الكثير من المجازر تتم بحق من هم أفضل من صدام وأعوانه المجرمين ولكن . .

. . لابواكي لهم

أقول قولي هذا وأستغفر الله . . .فاستغفروه إنه كان غفاراً