الـجيوبوليتيكا الإسـلاميـة

فائق العلي


كاتب وباحث في الجغرافيا السياسية . . و الشؤون الإسلامية

 

السبت,تشرين الأول 07, 2006


بعد فوز حماس في الانتخابات الفلسطينية كتب الصحفي الأمريكي دانيال بايبس ( المعروف بعدائه لكل ماهو إسلامي ) مقالة في ((National Post في (27 كانون الثاني 2006) بعنوان ( فوز حماس ، الثمرة المرة للديمقراطية ) وكان مما قال فيها :
تأتي الانتخابات بأكثر أعداء الغرب تطرفا إلى السلطة. ما هو الخطأ؟
 لماذا لم تنجحالوصفة الديمقراطية (التي ثبت نجاحها في ألمانيا واليابان وفي غيرهما من أمم كانتمن قبل ميالة للقتال والحرب) في الشرق الأوسط؟
وسبب نجاح حماس كما اورده في مقالة في ( النيويورك صن ) بتاريخ ( 31 كانون الثاني ) هو :
إلى حد ما جاءت نتائج الانتخابات الفلسطينية نتيجة لسوء الإدارة على مدى أكثر منعقد من قبل عرفات وخلانه الذين سرقوا وتآمروا واختلسوا وداسوا على مواطنيهم. علىنقيض من ذلك، فإن حماس أسست سجلاً في مجال الخدمة الجماعية، والنزاهة (الاستقامةالنسبية (والقناعة. من الناحية الإيجابية، يتضمن فوز حماس الانتخابي أن العربالفلسطينيين، يولون عناية للمسائل الأخرى، علاوة على إزاحة إسرائيل. أما النظر إليهبشكل سلبي فيبين فقط أنهم يفضلون الارهابي الشريف على ذاك المضلِّل.
 والحل برأي بايبس لهذه المعضلة ( فوز حماس ) هو :
بالعودة إلى المأزق أوالمعضلة التي أتى بها انتصار حماس، على العواصم الغربية أنتوضح للفلسطينيين أنهم قد اتخذوا قرارا غير مقبول على الإطلاق من قبل الرأي العامالمتمدين والمتحضر، يشبه انتخاب الألمان لهتلر عام 1933. يجب عزل السلطةالفلسطينيية تحت قيادة حماس وفرض العزلة عليها، مما قد يدفع الفلسطينيين إلى رؤيةنتائج خطأهم .
وقد تم ما اقترحه بايبس من حصار للشعب الفلسطيني بسبب خياره ( الخاطئ) بانتخاب حماس ، ثم عادت الولايات المتحدة للاتصال بالفتحاويين وعلى رأسهم عباس وتؤكد دعمها لهم رغم معرفتها بفسادهم وسوء إدارتهم ، فلا يهم ذلك ولا يهم رأي الشعب الفلسطيني فالمهم هو الحكومة التي تنفذ الأجندة الأمريكية واليهودية ، أما ادعاءات بوش وموظفيه ووعودهم بالديمقراطية فما هي إلا عبارات دعائية للداخل والخارج أو أنها مطالبة بالديمقراطية التي ستجلب أصدقاء أمريكا وتزيح الإسلاميين .
فباكستان كانت محكومة برئيس وزراء منتخب انقلب عليه برويز مشرف العسكري ، و بوش لم يغضب لغياب الديمقراطية في باكستان مادام القادم سيفتح البلاد له ولجيوشه .
وبالعودة إلى مأساة الإسلام السياسي مع أبواب البرلمان ، فهم كما وصفهم أحد مفكري التيار الجهادي إنهم قوم طرد بعضهم على أبواب البرلمان وطرد بعضهم الآخر من داخله ، في إشارة إلى إسلاميي الجزائر الذين حصدوا الأصوات وطردوا قبل أن يدخلوا البرلمان و إسلاميي تركيا ( أربكان ) الذي أقاله الضباط العلمانيون وحلّوا حزبه ( الرفاه ) ومنعوه من المشاركة السياسية .
هذه الأحداث كانت قبل ( 11سبتمبر ) وعاد الإسلاميون ليلعبوا اللعبة السياسية فكان لهم الانتصار الجزئي في كل من مصر ( الإخوان ) والكويت ( الإخوان والسلفيون ) وبلديات المملكة والانتصار الأكبر في برلمان وحكومة فلسطين فإلى ماذا سيؤوا حالهم :
الواضح أن خياراتهم معدودة مفروضة عليها :
إما التدجين : أردوغان تركيا .
أو الأقلية المهمشة : إخوان الأردن .
أو الانقلاب : تركيا والجزائر .
ولكن حالة حماس بالذات لها خصوصية ، فلن ينجح التهميش لكونهم أغلبية ساحقة ، لذا تسعى الولايات المتحدة واليهود إلى تدجين الحركة لتسير وفق المشروع اليهودي وتعترف به وقد بذلت كل الوسائل تقريباً ابتداء من العزل السياسي الذي شاركت فيه كل الدول العربية والإسامية بفعالية مروراً بالحصار الاقتصادي والتجويع و الاجتياحات والضربات العسكرية اليهودية وكلها لم تنجح حتى الآن وبقيت حماس صامدة فلم يبق إلا الخيار القديم المتجدد وهو الانقلاب عن طريق حركة فتح بمساعدة أكيدة من اليهود وحكومات مصر والأردن ، ولكن الفارق هنا أن حماس لديها قوة عسكرية قادرة على الوقوف في وجه الانقلابيين متمثلة بكوادرها و دعم الفصائل الإسلامية الأخرى ( الجهاد ، لجان المقاومة ) المعروفين وهي جميعاً فصائل قوية بالإضافة إلى جيش الإسلام و تنظيم القاعدة الفلسطيني  الذين ظهرا مؤخراً على الساحة ، مما سيشكل مانعاً دون نجاح الانقلاب ولن يبقى امام الفتحاويين غير إشعال حرب أهلية بدعم من حلفاءها وتشديد الحصار على حماس وحلفائها حتى تستجيب وتنسحب من الحكومة بعد أن ثبت صمودها في وجه محاولات التدجين .

فهل سينفد صبر حماس وتقرر الرد على استفزازات فتح وعناصرها الفاسدة من دحلان و عصابته وشركاه أم سيمتد صبرها بانتظار الفرج المأمول به من الدول العربية والإسلامية .



في16,تشرين الأول,2006  -  12:13 صباحاً, مجهول كتبها ...

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ........
اعتقد ان الكاتب دانيال بايبس غير متعمق في موضوع الحركات الاسلامية و حماس بشكل خاص ......فهو يعتقد ان وصول حماس للسلطة هو كارثة ستحيق بالولايات المتحدة و اسرائيل ؟؟؟؟؟ من الغريب انه لم يتنبه الى ان دخول حماس المعترك السياسي كان مطلبا اسرائيليا بادئ ذي بدء ثم ان الولايات المتحدة لم تكن جاهلة بفوز حماس بالانتخابات و هذا ما يفسر حرصها على ان تكون نزيهة ........فمراكز الابحاث الامريكية لطالما حذرت من فوز حماس المؤكد ........ لكل هذا لا يوجد سوى تفسير واحد
هو رغبة اسرائيل و الولايات المتحدة ادخال حماس اللعبة السياسية حتى يتمكنوا من كبح
جماحها و ادخالها في صراع مع فتح ....... و بلا شك هذا الصراع وقع ....و في المقابل لم تجني حماس من دخولها المعترك السياسي سوى الهم و الحزن.......في النهاية اجدد
استغرابي من خوف دانيال بايبس من استلام حماس للسلطة .........
بالمناسبة مبارك عليك افتتاح المدونة .......و ارجو ان تبقى منارة للفكر المتقد
فيتز وليام دارسي
السلام عليكم

في19,تشرين الأول,2006  -  10:18 مساءً, مجهول كتبها ...

أعتقد ان الولايات المتحدة كانت متوقعة فوز حماس ببعض المقاعد ........ لكنها لم تتوقع وصولها الى سدة الحكومة .......... على كل حال ندع الامر للوقت و نرى هل ستنجح حكومة التوافق الوطني
دمتم بخير

في27,تشرين الأول,2006  -  07:44 صباحاً, مجهول كتبها ...

أخي أبو بكري
شكرالله لكم رصدأعداء الإسلام والتصدي لهم أخوك د رامي محمد ديابي ( بكري هذا اسم وماركة حلبية قحة هل أنت من حلب ؟)