
بسم الله الرحمن الرحيم
لماذا يكتبون بأسماء مستعارة (3)
( الكتاب الجهاديون )
فائق العلي – أبو بكر
تكلمنا سابقاً عن بعض الوجوه من أسباب ظاهرة الكتابة بالأسماء المستعارة ، واليوم نتابع الحديث متوكلين على الله ، إنه نعم المولى ونعم المصير .
من خلال متابعتي لهذه الظاهرة – بل ودخولي فيها عملياً ممارساً – ومن خلال العلاقات التي ربطتني بالكثير من الكتاب ذوي الألقاب في المنتديات خصوصاًُ ، ظهر لي السبب الأهم وراء الكتابة بهذا الأسلوب ، ألا وهو البحث عن الحرية والهروب من القيود التي يفرضها الاسم الصريح على صاحبه ، والخوف من التبعات إن هو تكلم بما لا يرضي غيره ، سواء كان فرداً أو حزباً أو طائفة أو نظاماً سياسياً .
وقد طرحت سؤالاً في منتدى أنا المسلم عن السبب وراء الكتابة بالأسماء المستعارة ، فكانت أغلب الإجابات تحوم حول الحرية التي يمنحها الاسم المستعار لصاحبه ، وخاصة الكتاب ذوي القضايا والهموم التي تحارب من قبل الأنظمة والأجهزة الأمنية ويلاحق مناصروها.
الكتاب الجهاديون و الأسماء المستعارة :
ربما لا يكون سراً أن يقال أن أشهر الأسماء المستعارة التي حامت حولها القصص والأساطير هي لكتاب من ذوي التوجهات السلفية الجهادية ، حيث نجد العديد من الأسماء في هذه الساحة منها على سبيل المثال :
لويس عطية الله ، و إرهابي 007 وغيرهم .
فالأول لا يدري أحد من أين جاء وإلى أين انتهى به المطاف .
له مقالات متناثرة في الشبكة منها في الوسطية ولكن شهرته الأكبر ربما كانت من كتابته في الساحة العربية المنتدى الأشهر عربياً .
مقالات ينصر بها تنظيم القاعدة وعملياته ، ويهاجم أعداءه سواء كانوا أنظمة أو علماء السلطان بل وحتى هاجم بها بعض ممن يسمون مشايخ الصحوة ، اشتهر اسمه و تناقل مؤيدوا القاعدة مقالاته لينشروها على الشبكة ، وأصبح محل دراسة لكثير من الكتاب والباحثين.
ثم فجأةً اختفى دون أن يعرف أحد من هو ( لويس عطية الله ) ، منهم من قال أنه قتل ومنهم من أكد أسره ، ولكن تبقى كلها تكهنات لا إثبات لها .
ولكن رغم غيابه ( كشخص ) يلاحظ المتتبع للمنتديات أنه تحول إلى ظاهرة ، فالكثير من الكتاب بات يحاكي أسلوبه الأدبي الساخر ، وكثير منهم كان يحاول أن يلتمس من اسمه طرفاً فبتنا نشاهد ألقاباً نصفها غربي والآخر عربي ، هذا غير الكثيرين الذين أطلقوا على أنفسهم أسماء لويس ، وفي الآونة الأخيرة ظهر اسم جديد ( لويس عطا الله ) يتبع نفس أسلوب سلفه واعتقد كثيرون أنه هو ذاته عاد ولكن لا يمكن لأحد أن يؤكد شيئاً في عالم الأسماء المستعارة .
أما الثاني فهو ( إرهابي 007 ) وقد ألقي القبض عليه في دولة أوربية بعد أن ثبت أنه كان ينشر مواضيعه من تلك الدولة في شمال أوربا كما قرأت مرة عنه ، وللأسف فإن معلوماتي عته قليلة ولا أعلم حقيقة الدور الذي كان يقوم به ولكن رأيت التركيز عليه في أحد البرامج الوثائقية التي تتحدث عن استخدام الجهاديين للانترنت وقد تمت محاكمته في بريطانية قبل أيام ولا أعرف بم حكم عليه .
المهم أنه هو أيضاً أستخدم الاسم المستعار وسيلة لنشر الأفكار التي يؤمن بها ، وفور كشف حقيقته طالته الملاحقة وألقي القبض عليه وقدم للمحاكمة بتهمة نشر مواد تحرض على الإرهاب .
فمن قصة ( إرهابي 007 ) يمكننا تبين أن أمثال هذا الكاتب لم يكن بإمكانهم الكتابة أو النشر بأسمائهم الحقيقية ولو ليوم واحد لخطورة ما ينشرون على حياتهم ، فلعب هذا الحاجز أو القناع الذي غطى به شخصيته دوراً هاماً في إبقاءه حراً ولو لفترة مؤقتة ، أما ملا
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ